الإمام أحمد بن حنبل
14
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
الجَنَّةِ ، وَكَانَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ ، حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا أَهْلِ الشِّرْكِ " « 1 » .
--> ( 1 ) قوله : " الحجر الأسود من الجنة " صحيح بشواهده ، وأما بقيهَ الحديث شاهد يُقوِّيه ، وإسناد الحديث ضعيف لاختلاط عطاء السائب ، وقال الإمام أحمد . كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها ، وقال أبو حاتم : رفع أشياء عن الصحابة كان يرويها عن التابعين . فأخرجه النسائي 226 / 5 من طريق موسى بن داود ، وابن عدي 679 / 2 ، ولمن طريقه البيهقي فىِ " شعب الإيمان " ( 4034 ) من طريق عبد اللَّه العيشي ، كلاهما عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . ورواية النسائىِ مختصرة بقوله : " الحجر الأسود من الجنة " فقط . وأخرجه بنحوه الترمذي ( 877 ) من طريق جرير بن عبد الحميد ، وابن خزيمة ( 2733 ) من طريق جرير ومحمد بن موسى الحرشي وزياد عبد اللَّه ، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب ، به . وقالوا في آخره : فودته خطايا بني ادم . وهؤلاء ممن روى عن عطاء بعد الاختلاط ، وقال الترمذي : حسن صحيح ! وسيأتي برقم ( 3046 ) و ( 3537 ) ، وانظر ( 2643 ) . وأخرج الطبراني في " الكبير " ( 11314 ) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبىِ ليلى ، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح - ، عن ابن عباس ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " الحجر الأسود من حجارة الجنة ، وما في الأرض من الجنة غيره ، وكان أبيض كالمها ، ولولا ما مسه من رجس الجاهلية ، ما مسه ذو عاهة إلا بَرَأ " . وهذا إسناد ضعيف . ولقوله : " الحجر الأسود من الجنة " شاهد بهذا اللفظ عن أنس يأتىِ في " مسنده " 277 / 3 بإسناد صحيح . وفي الباب : عن ابن عمر أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس اللَّه نورهما ، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب " . سيأتي في " المسند " 213 / 2 - 214 ، وصححه ابن حبان ( 3710 ) .